السيد يوسف المدني التبريزي
58
درر الفوائد في شرح الفرائد
هذا التكليف واما الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم عليه السلام كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام بعينه وكل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه وغير ذلك بناء على أن هذه الأخبار كما دل على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي وان كان محرما في علم اللّه سبحانه كذلك دلت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي ويؤيده اطلاق الأمثلة المذكورة في بعض هذه الروايات مثل الثوب المحتمل للسرقة والمملوك المحتمل للحرية والمرأة المحتملة للرضيعة فان اطلاقها يشمل الاشتباه مع العلم الاجمالي بل الغالب ثبوت العلم الاجمالي لكن مع كون الشبهة غير محصورة ولكن هذه الأخبار وأمثالها لا يصلح للمنع لأنها كما تدل على حلية كل واحد من المشتبهين كذلك تدل على حرمة ذلك المعلوم اجمالا لأنه أيضا شئ علم حرمته .